الشافعي الصغير
219
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بمحل السلم وهو ممنوع مما يأتي في القرض ولا يطالب بقيمته ولو للحيلولة على الصحيح لامتناع الاعتياض عنه كما مر لكن له الفسخ واسترداد رأس المال وإلا فبدله كما لو انقطع المسلم فيه والثاني يطالبه للحيلولة بينه وبين حقه وإن امتنع المسلم من قبوله هناك أي في غير محل التسليم وقد أحضر لم يجبر عليه إن كان لنقله مؤنة إلى محل التسليم ولم يتحملها المسلم إليه بمعنى تحصيله وتحمله الزيادة لا بمعنى دفع المؤنة للمسلم لأنه اعتياض أو كان الموضع أو الطريق مخوفا للضرر فإن رضي بأخذه لم تجب له مؤنة النقل بل لو بدلها لم يجز له قبولها لأنه كالاعتياض وإلا بأن لم يكن لنقله مؤنة ولا كان الموضع أو الطريق مخوفا فالأصح إجباره على قبوله لتحصل له براءة بذمة والخلاف مبني على القولين السابقين في التعجيل قبل الحلول لغرض البراءة وقد مر تعليلهما ولو اتفق كون رأس المال بصفة السلم فيه فأحضره وجب قبوله . فصل في القرض وهو بفتح القاف أشهر من كسرها يطلق اسما بمعنى المقرض ومصدرا بمعنى الإقراض ولشبهه بالسلم في الضابط الآتي جعله ملحقا به فترجم له بفصل بل هو نوع منه إذ كل منهما يسمى سلفا الإقراض الذي هو تمليك الشيء برد بدله